الفاضل الهندي
163
كشف اللثام ( ط . ج )
هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو اظلمت فلم نعرف السماء ، كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه ( 1 ) . فلعل المراد بالاجتهاد فيه التحري لا المرجح بقرينة إطباق السماء ، ولذا حمل الشيخ قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة . ومضمري سماعة في الصلاة إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك . على الضرورة التي لا يتمكن معها من الأربع ( 2 ) . ويحتمل أن يكون الاجتهاد الجائز ما استند إلى رؤية الجدي أو المشرق والمغرب أو العلم بها للنص عليها ، فإذا فقد العلم بها تعين الصلاة أربعا مع الامكان ، ولم يجز الاجتهاد بوجه آخر . ولعله ظاهر قول الشيخين في النهاية ( 3 ) والمقنعة ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والجمل ( 6 ) والاقتصاد ( 7 ) والمصباح بعد ذكرهما الأمارات السماوية : إن من فقدها صلى أربعا ( 8 ) ، ونحوهما ابن سعيد ( 9 ) . وأظهر فيه قول ابن حمزة : إن فاقد الأمارات يصلي أربعا مع الاختيار ، ومع الضرورة يصلي إلى جهة تغلب على ظنه ( 10 ) . وأما السيد ( 11 ) والحلبيان ( 12 ) وسلار ( 13 ) ( ) المراسم : ص 61 . والقاضي ( 14 ) والفاضلان فأطلقوا أن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 226 ، ب 8 من أبواب القبلة ، ح 5 . ( 2 ) الإستبصار : ج 1 ص 295 ح 1087 و 1088 و 089 وذيله . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 285 - 286 . ( 4 ) المقنعة : ص 6 9 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 78 . ( 6 ) الجمل والعقود : ص 62 . ( 7 ) الإقتصاد : ص 257 . ( 8 ) مصباح المتهجد : ص 24 . ( 9 ) الجامع للشرائع : ص 63 . ( 10 ) الوسيلة : ص 86 . ( 11 ) جمل العلم والعمل ( الرسائل للشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 29 . ( 12 ) الكافي في الفقه : ص 139 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 494 س 6 . ( 13 ) المراسم : ص 61 . ( 14 ) المهذب : ج 1 ص 85 .